
الجمعة, 07 ديسمبر, 2007
المسرحيون بعد ان تأزروا احرام احلامهم، واغتسلوا بفيض الوعود، رفعوا السواتر، وقصدوا رياض الصخب، والأسواق، وقسوة الصحراء، متكومين في باص النجاة الذي سيطوي في مسيره محطات من الذكريات، فما عادوا على الحافة التي إختارها السماعيل ذات نص، بعد أن تركوا أحزان مزبلة الحايك وركضوا باتجاه "اشتهاءات أرواحهم".
ستكون الرياض مكتضة غدا بباعة الحمام، وباعة الهندام، وباعة الأحلام ..حتى الأحلام تباع على أرصفة المدينة، ساعة يحدثها المساء عن تجاعيد اخفتها المساحيق، هناك يؤول الزحام ضياعاً لكل الوطن، لكل النخيل، لكل العيون التي نضبت ساعة الإحتفال.
"وعلى موعد من رماد ..يعبر الباص "** ..ويغرق المسرحيون في مواويل الإنتخاب، نوافذهم تداعبها الريح، وقلوبهم ساكنة، تحفظ بعضا من تهكمات المسافة التي تقطعهم ويقطعونها باتجاه صندوق انتخابي بحجم 209 مسرحي، هم خلاصة الخلاصة، وخاصة الخاصة، في مسرح يشتهي الحزن دائماً.
موعدهم الخميس، وللرياض حكمتها البالغة، خميس سيسرق كل المصابيح ليضئ بيت القصيد الذي سيكتبه الفائزون، وسيمحو الذي اشتهوا لعبة الإنتخاب دفاتر احلامهم حين تغرب عن سمائهم الإنجم السابحات، وتبدو الطريق رجوعاً أشبه بالركض تجاه السديم.
أربعة عشر رجلاً جاءوا ليسترقوا السمع في إنتصاف النهار، ويتركوا حبر أصابعهم في مرايا الصناديق، بين مقاعدهم وخواطرهم مقاعد خالية، وأسماء منثورة فوق نعاس الطريق، وبينهم وبين الرياض حبال ممتدة من وعود ذابلة، وانتظارات طويلة، وشعرة نحيلة لم تنقطع!.
إنهم حالمون..وعابرون…ولا هم يستعتبون!
أثير السادة
** مقطع من قصيدة للشاعر عدنان الصائغ
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








